المقريزي

111

إمتاع الأسماع

" أم حبيب " وعرضت عليه بنت العباس رضي الله عنه ، فقال : العباس أخي من الرضاع ، ويروى أنه قال إن كبرت أم حبيب وأنا حي تزوجتها ، وفي رواية : أنه رأى أم حبيب وهي فوق الفطيم فقال : لئن بلغت بنية العباس هذه وأنا حي لأتزوجنها ( 1 ) . قال ابن عباس : في هذا تأكيد لقول عائشة رضي الله عنها أنه أحل للنبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من النساء ، وأنه لم يحبس على تسع . " سناء بنت أسماء بنت الصلت " وعرضت عليه أسماء - وقيل : سناء - بنت الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حزام بن سماك بن عوف السلمية ، وحملت إليه فماتت قبل وصولها إليه ( 2 ) .

--> ( 1 ) هي أم حبيبة ، ويقال : أم حبيب أيضا - كذلك يقول أكثر أهل النسب - بنت العباس بن عبد المطلب ، مذكورة في حديث أم الفضل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها . وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسود بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأم حبيب بنت العباس أم الفضل بنت الحارث ، فهي أخت عبد الله ، والفضل ، وعبيد الله ، وعبد الرحمن ، وقثم ، ومعبد بني العباس . قال ابن الأثير : ذكرها ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه ، عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله ابن العباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم حبيب بنت العباس تدب بين يديه ، فقال : لئن بلغت هذه وأنا حي لتزوجتها فقبض صلى الله عليه وسلم قبل أن تبلغ ، فتزوجها الأسود ، فولدت له لبابة ، سمتها باسم أمها ، قال الحافظ في ( الإصابة ) : وهذا يقتضي أن يكون لها رؤية ، فتكون من أهل القسم الثاني ، لكن ذكرها ابن سعد في الصحابيات ، وذكر أنها ولدت للأسود ابنة أخرى اسمها زرقاء ، قال : وولدها يسكنون مكة ( الإستيعاب ) : 4 / 1928 ، ترجمة رقم ( 4134 ) ، ( الإصابة ) : 8 / 186 - 187 ، ترجمة رقم ( 11956 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 4 / 6 . ( 2 ) هي أسماء بنت الصلت السلمية : اختلف فيها وفي اسمها ، فقال أحمد بن صالح المصري : أسماء بنت الصلت السلمية من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . وروي عن قتادة نحوه . وقال ابن إسحاق : سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها . وقال علي بن عبد العزيز بن علي الحسن الجرجاني النسابة : هي وسناء بنت الصلت بن حبيب بن جارية بن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثه بن سليم السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن تصل إليه . وقال أبو عمر : قول من قال : سناء بنت الصلت أولى بالصواب إن شاء الله تعالى . وقال الحافظ في ( الإصابة ) : سنا ، بفتح أوله وتخفيف النون ، بنت أسماء بن الصلت السلمية . ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى أنها ممن تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن يدخل بها . وروي ذلك عن حفص بن النضر ، وعبد القادر بن السرى السلميين ، وقال : هي عمة عبد الله بن خازم - بمعجمتين - بن أسماء بن الصلت أمير خراسان . قال الحافظ : ذكر ابن أبي خيثمة ، عن أبي عبيدة بن عبد القاهر : سماها سنا كالذي ههنا ، وأن غيره سماها وسنا - بزيادة واو في أولها - . وقال ابن إسحاق : سنا بنت أسماء ، وقال غيره : وسنا ، حكى ذلك أبو عمر ، قال : ولا يثبت من ذلك شئ من حيث الإسناد ، إلا أن قول ابن إسحاق أرجح . وقال ابن سعد : سنا ، ويقال : سبا - بالموحدة والنون - ونسبها ابن حبيب إلى جدها ، فساق نسبها إلى بني سليم ، وذكر أن أسماء أخوها لا أبوها ، وذكر أنها ماتت قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم بها . وحكى الرشاطي عن بعضهم أن سبب موتها أنه لما بلغها بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها سرت بذلك حتى ماتت من الفرح ( الإصابة ) : 7 / 713 - 714 ، ترجمة رقم ( 11338 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1783 - 1784 ، ترجمة رقم ( 3328 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 149 ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 97 ، التاسعة " ممن لم يدخل بهن " : سنا بنت أسماء بن الصلت السلمية ، تزوجها صلى الله عليه وسلم وماتت قبل أن يدخل بها ، وعند ابن إسحاق : طلقها قبل أن يدخل بها ، ( المستدرك ) : 4 / 37 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية ، حديث رقم ( 6811 / 2409 ) : أخبرنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيدة قال : وزعم حفص بن النضر السلمي وعبد القاهر بن السرى السلمي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية ، فماتت قبل أن يدخل بها . قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : وزعم حفص بن النضر السلمي ، وعبد القاهر بن السرى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج سنا بنت أسماء بنت الصلت السلمية ، فماتت قبل أن يدخل بها .